خلال عطلة نهاية الأسبوع، أصدرت وزارة الموارد البشرية والتوطين إشعاراً تحث فيه شركات القطاع الخاص على التحول إلى العمل عن بُعد لمدة ثلاثة أيام، من 1 مارس إلى 3 مارس (بحسب الظروف). وهذه خطوة حكيمة لتجنيب الناس المخاطر التي لا داعي لها. وصدر التحديث فيما كانت الصواريخ الإيرانية تُعترض لليوم الثاني في أجواء دولة الإمارات، في ظل وضع دفع السكان إلى متابعة القنوات الرسمية عن كثب أكثر من المعتاد.
وعلى الرغم من نجاح عمليات الاعتراض، جعلت تداعياتها اتخاذ هذا الإجراء الاحترازي مفهوماً. فقد سقطت شظايا من طائرات مسيّرة على بعض المناطق السكنية، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص وإلحاق أضرار بأجزاء من منازل وأبراج. كما أبلغت بعض أبرز المعالم المعروفة في البلاد، ومنها مطار دبي الدولي وبرج العرب الأيقوني وجزيرة نخلة جميرا الاصطناعية، عن أضرار متفاوتة.
بالنسبة إلى دولة اعتادت صفاء أجوائها، كانت المشاهد مقلقة، وكان ذلك وحده كافياً لجعل التوصية بالعمل عن بُعد تبدو قراراً حكيماً.
وشددت السلطات على أن الوضع يُدار على أعلى المستويات. وأعلنت وزارة الدفاع يوم السبت أنه منذ بدء الهجوم الإيراني، اعترضت وحدات القوات الجوية والدفاع الجوي الإماراتية ودمّرت 137 صاروخاً باليستياً و209 طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو البلاد. والأرقام بحد ذاتها تعبّر عن الكثير؛ فالتهديد كان كبيراً، لكن الاستجابة الدفاعية كانت متواصلة بلا هوادة.
ولم يكن المقصود من الإعلان إثارة الذعر، بل عكس مدى استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة وثباتها حتى في أوقات التوتر الإقليمي. وكانت الرسالة واضحة: ابقوا في الداخل متى أمكن، وتجنبوا المناطق المفتوحة، ودعوا المختصين يتعاملون مع ما يجري في السماء.
وعلى وسائل التواصل الاجتماعي وفي مجموعات الأحياء، حافظ الناس على هدوئهم. فلم تنتشر شائعات مغلوطة أو ضوضاء لا داعي لها، بل اقتصر الأمر في معظمه على تبادل التحديثات الرسمية وطمأنة بعضهم بعضاً. وهنا، تسير الحياة بوتيرة أهدأ قليلاً، فيما تظل السلطات في حالة تأهب قصوى.
قد لا تغيّر أيام العمل عن بُعد الثلاثة هذه الخطط طويلة الأمد للشركات، لكنها تذكّرنا بمدى سرعة تغير الأوضاع في المنطقة، وبمدى سلاسة تعامل الإمارات مع هذه التغيرات. وفي الوقت الراهن، تركز الإمارات على السلامة والتواصل الهادئ واستمرار الحياة اليومية.
لا شك أن هذه لحظة غير مألوفة، لكن الشعور العام يتسم بالثبات. فالناس هنا يثقون بالأنظمة القائمة، كما يثقون بقيادة البلاد وبأن حياتهم ستعود قريباً بما يكفي إلى إيقاعها الطبيعي.
Penieltech تقدم أيضاً تطبيقها الخاص المسمى
Elate Remote Apps، المصمم لتبسيط الوصول عن بُعد والدعم وجعلهما موثوقين. ويعمل بطريقة مشابهة لأدوات مثل AnyDesk وTeamViewer، إذ يتيح اتصالات آمنة عن بُعد تمكّن الفرق من استكشاف المشكلات وإصلاحها، وتقديم الدعم الفني، وإدارة الأنظمة بسهولة من أي مكان.