الخلاصة بسيطة: تعامل مع تقنية المعلومات باعتبارها أصلاً من أصولك، لا مصدراً للمتاعب.
غالباً ما ترى رواد الأعمال في دبي أو الرياض أو الدوحة يتحدثون عن جولات التمويل، وإطلاق المنتجات، والتوسع في أسواق جديدة. لكن قلة قليلة منهم تستيقظ وهي تفكر في جدران الحماية، ووقت تشغيل الخوادم، وخطط استعادة البيانات، أو غيرها من
حلول تقنية المعلومات للشركات الناشئة؛ فهذه الأمور تظل بعيدة عن الأضواء إلى أن تتحول تلك «التفاصيل التقنية» المهملة إلى واقع يطغى على حياتهم.
أصبح منظومة الشركات الناشئة في دول مجلس التعاون الخليجي هذا العام أكبر من أي وقت مضى، مع تدفق مليارات الدولارات إلى السوق، وكثرة اللوائح المتعلقة بالامتثال، واشتداد المنافسة. فمن «رؤية السعودية 2030» إلى التطلعات الرقمية لدولة الإمارات، وضخ قطر الأموال في برامج المدن الذكية، تدعم رؤوس الأموال والسياسات المشاريع الجديدة في كل مكان، وتدفع الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى التطور باستمرار، بالتوازي مع طموحات كبيرة. لكن وتيرة النمو هذه تكشف أيضاً عن مكامن الخلل.
ما المشكلة؟ لا تستطيع كل شركة ناشئة تحمل تكاليف فرق تقنية معلومات بدوام كامل أو مراكز بيانات، كما لا تملك رفاهية التجربة والخطأ بسبب محدودية الميزانيات. ولهذا أصبحت
خدمات تقنية المعلومات المُدارة أقل من مجرد «ميزة إضافية» وأكثر من «ضرورة» تساعد الشركات على البقاء دون الغرق في فوضى التقنية.
عزّز الكفاءة مع خدمات تقنية المعلومات المُدارة
دع فريق خبرائنا يتولى تلبية احتياجاتك التقنية، لتتمكن من التركيز على تنمية أعمالك دون انقطاع.
تعرّف على المزيد

نظرة عامة: التقنية والنمو في دول مجلس التعاون الخليجي
ابتعدت دول الخليج كثيراً عن الاقتصادات التي تضع النفط في المقام الأول، وأصبحت تتجه نحو المؤسسات الرقمية. ويُعد الاستثمار الرقمي في قطر من أبرز المؤشرات على أن المستقبل رقمي، وأن الشركات الناشئة في الشرق الأوسط تقود المسيرة خارج الولايات المتحدة وأوروبا.
فعلى سبيل المثال، لا تقتصر مدن دبي للإنترنت، ومناطق الشركات الناشئة في الرياض، ومراكز الأعمال في الدوحة على استعراضات العلاقات العامة؛ بل تنتج شركات في مجالات التكنولوجيا المالية والتعليمية والصحية، وكذلك
شركات البرمجيات كخدمة التي تتوسع إقليمياً خلال عامين أو ثلاثة من إطلاقها.
لكن هنا تكمن المشكلة الكبرى. فمع توفر الأموال والعملاء، لا يزال المعروض من الكفاءات اللازمة لإعداد البنية التحتية لتقنية المعلومات محدوداً. كما أن توظيف فريق داخلي يتولى كل شيء، من الحوسبة السحابية إلى المراقبة على مدار الساعة، ليس بالأمر الرخيص. وكثيراً ما ينتهي الأمر بالمؤسسين إلى الاعتماد على مزيج من المستقلين، ومسؤولي الأنظمة بدوام جزئي، والأنظمة الجاهزة، إلى أن يحدث عطل.
فضلاً عن ذلك، يُعد الامتثال أمراً مهماً أيضاً. فلا يمكن لشركة ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية تعالج المدفوعات في دبي أن تتهاون في جودة بنيتها التحتية. إذ يتطلب الأمر تحديثات تصحيحية منتظمة، ومراقبة مركز عمليات الأمن (SOC)، والامتثال لمعيار أمن بيانات صناعة بطاقات الدفع (PCI DSS).
وفي الوقت نفسه، تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الرعاية الصحية في السعودية
PDPL (نظام حماية البيانات الشخصية)، إلى جانب التزامات الخصوصية وقواعد استضافة البيانات المحلية، على نحو يشبه
HIPAA (قانون قابلية نقل التأمين الصحي والمساءلة).
أبرز تحديات تقنية المعلومات التي تواجه الشركات الناشئة
نقص الكفاءات: يكاد يكون من المستحيل العثور على موظفي تقنية معلومات قادرين على مراقبة الشبكات والأمن السيبراني والنسخ الاحتياطي للبيانات في آنٍ واحد. وحتى إن وجدتهم، فستكون رواتبهم مرتفعة.
تكاليف البنية التحتية: يبدو شراء الخوادم والمحولات وخزائن التخزين أشبه ببناء مركز بيانات مصغر داخل الشركة. وبالنسبة إلى شركة ناشئة، من الأفضل إنفاق هذا المبلغ في مجالات أخرى.
المخاوف الأمنية: أصبح الأمن السيبراني للشركات الصغيرة مسألة تهم مجالس الإدارة في المنطقة، إذ لم يعد بالإمكان التغاضي عن برمجيات الفدية والتهديدات الداخلية.
احمِ بيانات أعمالك
حافظ على أمنك من خلال حلول متقدمة للأمن السيبراني مصممة لحماية عملياتك ومعلوماتك الحساسة.
احصل على الحماية

تأخر الدعم: يؤدي الاعتماد على الدعم التفاعلي الذي لا يتدخل إلا بعد وقوع العطل إلى توقف العمل كلما حدث خلل. وفي الشرق الأوسط، يعني ذلك خسارة في الإيرادات، لا سيما في التجارة الإلكترونية أو التكنولوجيا المالية.
المشكلات واضحة، وليست مجرد «آلام نمو». إنها تحديات أساسية صُممت خدمات تقنية المعلومات المُدارة لمعالجتها.
ما خدمات تقنية المعلومات المُدارة؟
تعني خدمات تقنية المعلومات المُدارة عادةً إسناد عمليات تقنية المعلومات بالكامل إلى مزود متخصص يتولى إدارتها بصورة استباقية. فبدلاً من معالجة الأعطال بعد وقوعها، يدير هؤلاء المزودون عمليات مراقبة الشبكة باستمرار في الخلفية. وهي تشبه وجود فريق DevOps لديك، لكن مع الاستعانة بمصادر خارجية وبنهج استباقي.
يقدم مزود حلول تقنية المعلومات الخدمات التالية:
إدارة الشبكات والبنية التحتية: يتولى المزود إعداد البنية التحتية لتقنية المعلومات، إلى جانب مراقبة الشبكات (مثل أجهزة التوجيه وجدران الحماية وغيرها).
الحوسبة السحابية: يوفر شركاء حلول تقنية المعلومات خدمات الحوسبة السحابية للشركات الناشئة باستخدام AWS أو Azure أو غيرهما من مزودي الخدمات السحابية الذين يستوفون متطلبات الامتثال الإقليمية.
الأمن السيبراني: أصبح تأمين الأمن السيبراني للشركات الصغيرة أسهل، بفضل جدران الحماية ولوحات معلومات إدارة المعلومات والأحداث الأمنية (SIEM) وفحص الثغرات الأمنية.
النسخ الاحتياطي للبيانات واستعادتها: يحمي المزود بياناتك، غالباً من خلال نسخها عبر مناطق متعددة، بحيث لا يتمكن أي هجوم ببرمجيات الفدية من تدميرها بالكامل.
وبشكل عام، يعني ذلك تحويل نفقات تقنية المعلومات الرأسمالية المرتفعة (CapEx) إلى اشتراك ضمن النفقات التشغيلية (OpEx) يتكيف مع حجم الاستخدام.
ما الذي تحققه الشركات الناشئة في الشرق الأوسط من خدمات تقنية المعلومات المُدارة؟
«لماذا تكتسب هذه الخدمات أهمية أكبر في الشرق الأوسط؟» سؤال يتكرر كثيراً. فلنستعرض الإجابة معاً.
خفض التكاليف: بدلاً من توظيف عدد من المتخصصين، ستحصل على فريق متكامل لتقنية المعلومات بجزء بسيط من التكلفة.
خبرات متاحة عند الحاجة: تتيح هذه الخدمات للشركات الناشئة الاستفادة من بنية الحوسبة السحابية وأطر الأمن السيبراني ومتطلبات الامتثال، دون إنفاق مبالغ كبيرة.
المرونة: يتيح دعم تقنية المعلومات عن بُعد حتى للفِرق الصغيرة العمل من أي مكان في الخليج، مع الحفاظ على الاتصال والأمان دون الحاجة إلى موظفي تقنية معلومات في الموقع.
التحديات والحلول التي ينبغي أخذها في الحسبان
بالطبع، ليس الأمر سحراً؛ فإسناد خدمات الدعم الفني إلى جهات خارجية ينطوي أيضاً على بعض التنازلات.
الثقة: يعني تسليم مفاتيح الأنظمة الأساسية الاعتماد على نزاهة مزود الخدمة.
- الحل- من الضروري اختيار مزودين يتبعون إجراءات شفافة ويحملون شهادات امتثال.
وسّع أعمالك بسلاسة مع الدعم
نمِّ أعمالك بثقة بفضل خدمات تقنية المعلومات القابلة للتوسع التي تنمو معك، والمدعومة بدعم على مدار الساعة.
ابدأ الآن

الاعتماد المفرط: إذا أسندت جميع وظائف تقنية المعلومات إلى جهات خارجية، فقد يكون تغيير المزود لاحقاً مؤلماً. وماذا لو أخفق مزود الخدمة؟
- الحل- خفف المخاطر من خلال وضع اتفاقيات واضحة لمستويات الخدمة (SLAs) وخطط للخروج من التعاقد.
تكامل الأنظمة القديمة: لا تزال شركات صغيرة ومتوسطة كثيرة في دول مجلس التعاون الخليجي تستخدم أنظمة قديمة لتخطيط موارد المؤسسات (ERP) أو نقاط البيع (POS)، ولا يعرف كل شريك تقني كيفية دمج الأنظمة القديمة مع بيئات الحوسبة السحابية الحديثة.
- الحل- يحرص المزود الجيد دائماً على ضمان التكامل السلس قبل نشر البرمجيات، بدلاً من فرض الاستبدال الكامل. لذا، تحقق قبل التعاقد من مدى إلمام المزود بنظامك.
في نهاية المطاف، يشهد قطاع الشركات الناشئة في الشرق الأوسط سباقاً سريعاً إلى الأمام، لكن البنية التحتية التقنية لا تزال عنق الزجاجة. ولحسن الحظ، تعالج خدمات
تقنية المعلومات المُدارة هذه المشكلة، إذ تمنح الشركات إمكانية الوصول إلى الخبرات والأمان وقابلية التوسع بتكلفة معقولة.