أكبر منصة تقنية في العالم على وشك أن تشهد تحولاً نحو المصدر المفتوح.
في مدينة تتنافس فيها ناطحات السحاب على لفت الأنظار، ستشهد برمجيات المؤسسات قريباً مشهداً خاصاً بها. في
جيتكس دبي 2025، أحد أكبر المعارض التقنية على مستوى العالم، تشارك شركة
Frappe Technologies الهندية برسالة تبدو شبه ثورية في المشهد الراهن: يمكن للبرمجيات مفتوحة المصدر بنسبة 100% أن تنافس الشركات العملاقة.
ولا تشارك الشركة، المعروفة بمنصة
ERPNext ، بمفردها. إذ ستشارك Frappe إلى جانب أربعة شركاء إقليميين هم:
Penieltech و
Traffic Tech و
Quark Cyber System و
Wahni، حيث يقدم كل منهم خبراته المحلية إلى سوق اعتمد طويلاً على البرمجيات الاحتكارية مرتفعة التكلفة.
تتخصص Penieltech، على سبيل المثال، منذ فترة طويلة في تقديم حلول تقنية معلومات متكاملة في أنحاء الإمارات. تأسست الشركة عام 2009، وما يميزنا هو قدرتنا على فهم نبض الأعمال في المنطقة. وعلى مدى السنوات، ساعدنا العديد من الشركات على تبسيط عمليات لا تتوافق دائماً بسهولة مع البرمجيات الجاهزة. وبالنسبة إلى صناع القرار الذين يتجولون في أروقة المعرض بدبي، غالباً ما تكون هذه الخبرة العملية أكثر أهمية من أي عرض توضيحي.
لماذا تكتسب هذه اللحظة أهميتها
تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تسارعاً كبيراً في التحول الرقمي. وتستثمر الحكومات مليارات الدولارات في المدن الذكية، والحكومة غير الورقية، والخدمات العامة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. لكن وراء العناوين المستقبلية تكمن حاجة عملية. فالشركات، ولا سيما متوسطة الحجم، تتجه باستمرار إلى أنظمة بارزة ومعقولة التكلفة لإدارة عملياتها اليومية.
ولا شك في أن أنظمة
ERP الاحتكارية تستحوذ على الحصة الأكبر من السوق، لكن الشركات الأصغر كثيراً ما تُدفع إلى الهامش بسبب رسوم التراخيص المرتفعة وبنيتها غير المرنة. وإدراكاً لهذا الأمر، تقدم ERPNext خياراً مختلفاً بوصفها منصة مفتوحة المصدر: المرونة من دون الارتهان لمورّد واحد.
من خلال المشاركة في جيتكس ببرمجياتها وشركائها، توجه Frappe رسالة واضحة: «نحن لا نجرب فحسب، بل نحن مستعدون للمنافسة».
أثر جيتكس
جيتكس ليس معرضاً محلياً صغيراً. فهو يستقبل أكثر من 200,000 زائر من أكثر من 170 دولة، ويوزعهم على 27 قاعة في مركز دبي التجاري العالمي. وستطرح عمالقة التقنية مثل Microsoft رؤاها التي تقدر بمليارات الدولارات، فيما ستسعى الشركات الناشئة جاهدة إلى لفت الأنظار.
في هذا السياق، تكتسب مكانة Frappe في المعرض أهمية كبيرة. فلم يعد نظام تخطيط موارد مؤسسات موثوق ومفتوح المصدر، تدعمه شبكة شركاء بارزة، مجرد خيار ثانوي لصناع القرار الذين يستكشفون المعرض؛ بل أصبح خياراً قابلاً للتطبيق. وفي منطقة يتسارع فيها تبني الحوسبة السحابية والنمو المراعي للتكاليف، قد يكون لهذا التحول أثر كبير.
التركيز على عمليات الأعمال
يتسم جمهور جيتكس في جوهره بالواقعية. فهم يأتون بحثاً عن حلول لاختناقات حقيقية، مثل تجزؤ سلاسل التوريد، وتحديات الموارد البشرية، وتغيرات الامتثال، والضغط المستمر لإنجاز المزيد بموارد أقل.
وهنا تبرز خبرة Frappe. فمن التصنيع والتجزئة إلى الخدمات، تدمج الشركة مختلف القطاعات ضمن إطارها مفتوح المصدر، بما يتناسب مع طبيعة كل شركة.
وبوجه عام، يجعل هذا النهج هذه الخطوة أكثر إثارة للاهتمام من الجانب التقني وحده. إذ تعتمد Frappe على شركائها للاضطلاع بالجانب الأكبر من العمل. وتوفر الشركة البنية الأساسية، فيما يتولى الشركاء التخصيص والتكامل والدعم، وهي عوامل قد تنجح تطبيق نظام تخطيط موارد المؤسسات أو تتسبب في تعثره.
ويقر هذا النموذج بحقيقة بسيطة: «لا يمكن لأي برنامج، مهما بلغ إتقانه، أن يبيع نفسه في القطاعات المعقدة. فالناس يحتاجون إلى من يفهم سير العمل واللوائح التنظيمية لديهم، وأحياناً حتى طبيعة المشهد السياسي». ولهذا تسلط Frappe الضوء على شريكها المحلي بهذا القدر من الوضوح في جيتكس.