ثمة سبب وراء وصف المخزون دائماً بأنه حجر الأساس للأعمال. فإذا كان دقيقاً، سارت الأمور بسلاسة، وإذا لم يكن كذلك، بدأت حتى أفضل الاستراتيجيات بالانهيار في وقت قصير.
فعلى سبيل المثال، تواجه جميع الشركات التي تتعامل مع المخزون تقريباً المشكلة نفسها: أرقام المخزون لا تطابق الواقع. فقد ترى رقماً على الشاشة، بينما تجد رقماً مختلفاً على رف المستودع. وهنا يبدأ التحدي الفعلي.
غالباً ما تعتمد الشركات على ممارستين أساسيتين لمعالجة هذا التباين، هما الجرد الفعلي والجرد الدوري. ويهدف كلاهما إلى تحقيق الدقة، لكن أسلوب التنفيذ والجهد والنتائج تختلف كثيراً بينهما.
فأيّ
حلول إدارة المخزون هذه أكثر فاعلية؟ لا تزال شركات كثيرة تجد صعوبة في تحديد الإجابة، لكن الحقيقة هي أن ذلك يعتمد على سبب إجراء الجرد ومدى تطور برنامج إدارة المخزون المستخدم. وبوجه عام، يتوقف اختيار الأسلوب المناسب على مقدار التعطيل الذي يمكن أن تتحمله الشركة.
أساسيات الجرد الفعلي
الجرد الفعلي هو الأسلوب التقليدي، وهو تماماً كما يوحي اسمه. ويُجرى عادةً يدوياً في نهاية السنة المالية الحالية. وتتمثل فكرته في التحقق من مدى تطابق الأرقام المسجلة في دفاترك أو في برنامج إدارة المخزون مع الأعداد الفعلية في المستودع.
عزّز دقة المخزون اليوم
اختر أسلوب إدارة المخزون المناسب لأعمالك. قلّل الأخطاء وسهّل إدارة المخزون بالاستعانة بإرشادات الخبراء.
اعرف المزيد

لكن الجرد الفعلي لا يقتصر على المنتجات تامة الصنع. فعادةً ما يشمل الجرد الشامل كل شيء، بما في ذلك:
- المواد الخام غير المستخدمة والجاهزة للاستعمال.
- الإنتاج تحت التشغيلأو السلع قيد التصنيع
التي لم يكتمل تصنيعها بعد.
-
السلع الجاهزة للشحن
والمعدة للتسليم.
-
مواد التعبئة والتغليف
التي تُرسل مع الطلبات.
-
مستلزمات MRP (الصيانة والإصلاح والعمليات) التي تحافظ على تشغيل الآلات.
الهدف النهائي من هذا الجرد هو تحقيق التوازن بين دقة المخزون وبيانات نقاط البيع في
برنامج مراقبة المخزون والامتثال.
لنفترض أن بيانات نقاط البيع في
نظام إدارة المخزون الآلي تُظهر أن لديك 200 سلعة فقط في السجلات، وأن فريقك يعمل بناءً على هذا الرقم. ثم تجري جرداً فعلياً للمخزون، فتكتشف وجود 210 سلع متاحة في المتجر.
احسب دقة المخزون بالطريقة التالية:
دقة المخزون:
- معدل دقة المخزون = (المخزون المسجل في نقاط البيع/المخزون الذي تم جرده) × 100
- معدل دقة المخزون = (200/210) × 100
- معدل دقة المخزون = 0.95238 × 100
الهدف من الجرد الفعلي
قد تتساءل عن سبب استمرار الشركات في إجراء جرد فعلي شامل، رغم استغراقه وقتاً طويلاً وعدم دقته الكافية. والسبب هو وجود حالات لا ينجح فيها أي أسلوب آخر.
وفّر الوقت وخفّض التكاليف
اكتشف كيف يمكن للجرد الدوري خفض النفقات التشغيلية مع إبقاء مخزونك تحت السيطرة.
ابدأ الآن

فيما يلي أهداف الاستعانة بتحسين الجرد الفعلي:
- إعداد التقارير الختامية في نهاية العام.
- معرفة مدى توافر وحدة حفظ المخزون (SKU).
- معرفة الأعداد الدقيقة للسلع المباعة يومياً.
- بعد أي اضطرابات غير متوقعة، مثل السرقة أو غيرها.
- عندما تصبح الفروقات كبيرة إلى حد لا يمكن تجاهله.
هذه السلبيات واضحة. وفي مثل هذه الحالات، يكون الجرد الفعلي المفصل هو السبيل الوحيد لإعادة ضبط الأمور. لكن دقة العملية بأكملها تعتمد على أمر واحد: ما إذا كنت تستخدم نظاماً لإدارة المخزون بالباركود أم لا.
بديل أكثر ذكاءً: الجرد الدوري
يمكن اعتبار الجرد الدوري نقيضاً للجرد الفعلي. فبدلاً من إيقاف العمليات لجرد كل شيء مرة أو مرتين في السنة، تفضّل شركات كثيرة هذا الأسلوب حالياً. إذ يقسّم مهمة الجرد إلى عمليات صغيرة ومجدولة. وإلى جانب تخفيف الضغوط الناجمة عن التعامل مع المخزون وإدارة سلسلة الإمداد في نهاية العام، يكشف الجرد الدوري الأخطاء مبكراً قبل أن تتفاقم وتتحول إلى مشكلات أكبر. وبوجه عام، فهو أسرع وأسهل وأكثر دقة بكثير في إدارة المخزون اليومية.
أساليب مختلفة للجرد الدوري للمخزون
ليس للجرد الدوري أسلوب واحد ثابت، بل تتعدد أنواعه. وتختار الشركات الأنسب منها وفقاً لطريقة عمل مستودعاتها.
حسب المنطقة: لا تستطيع المستودعات الكبيرة دائماً الالتزام بجداول معقدة. لذلك تُقسّم عادةً إلى مناطق منفصلة لتسهيل إدارتها. وفي هذا الأسلوب، تبدأ الفرق بجرد كل منطقة بالتتابع إلى أن تشمل العملية المكان بأكمله.
حسب ترتيب المبيعات: يعتمد هذا الأسلوب على
مبدأ باريتو، أي قاعدة 80/20. وتعني هذه القاعدة أن نحو 20% من المنتجات تحقق عادةً 80% من المبيعات في معظم الشركات. لذلك تُجرى عمليات جرد المنتجات سريعة الحركة بوتيرة أكبر، مما يضمن بقاء أهم المخزون تحت المراقبة.
الجرد العشوائي: في هذا الأسلوب، تُختار الأصناف عشوائياً بين الحين والآخر. ويساعد ذلك على كشف مواطن القصور من خلال تفادي الأنماط المتوقعة، وغالباً ما يكشف أخطاء قد لا ترصدها الأساليب المعتادة.
حسب الاستخدام: قد لا تكون بعض الأصناف الأكثر مبيعاً، لكنها أساسية للعمليات. وفي هذا الأسلوب، تُعطى الأولوية لجرد المواد أو القطع كثيرة الاستخدام، باستخدام
نظام تتبع المخزون.
الأسلوب الهجين: تجمع شركات كثيرة بين أساليب متعددة بدلاً من الاقتصار على أسلوب واحد. فمثلاً، يمكن لشركة الجمع بين الجرد حسب المنطقة لتحقيق الدقة ونهج ترتيب المبيعات للمنتجات المهمة. ويساعد هذا الأسلوب الهجين على تحقيق التوازن بين الدقة والكفاءة.
دور برامج إدارة المخزون في الجرد الفعلي
إن اختيار الجرد الشامل من دون مساعدة رقمية أمر مرهق للموظفين. فالجداول الإلكترونية اليدوية تجعل العملية تستغرق أياماً، بينما تتسلل الأخطاء إليها وتستغرق المطابقة وقتاً طويلاً. وهنا يُحدث
برنامج إدارة المخزون للشركات الصغيرة فرقاً كبيراً.
تُسرّع هنا أنظمة الأتمتة المتعددة، بما فيها مسح الباركود وتطبيقات الهواتف المحمولة والتكامل مع أنظمة تخطيط موارد المؤسسة، عمليات الجرد. وبدلاً من التعامل مع جداول إلكترونية لا تنتهي، يمسح الموظفون الأصناف ضوئياً وتتزامن البيانات مباشرةً مع وحدة المخزون في نظام تخطيط موارد المؤسسة، حتى عند إجراء جرد المخزون مرة واحدة فقط. كما يقلل ذلك الأخطاء البشرية.
دور حلول إدارة المخزون في الجرد الدوري
هل تعرف متى يحقق الجرد الدوري أفضل نتائجه؟ عندما تدعمه الأتمتة. إذ يحدد نظام المخزون السحابي الجيد مواعيد الجرد تلقائياً وفقاً لترتيب المبيعات أو مستوى الاستخدام أو المناطق.
ونتيجةً لذلك، تتلقى الفرق تنبيهات وتمسح الأصناف ضوئياً، ويحدّث النظام سجلات المخزون فوراً. وتكشف هذه العملية حالات عدم التطابق مباشرةً، مع انعكاس التعديلات على المبيعات والمشتريات والشؤون المالية.
حسّن إدارة مخزونك
اعثر على أفضل نهج بين الجرد الدوري والجرد الفعلي لتعزيز الكفاءة والدقة.
استكشف الحلول

إضافةً إلى ذلك، يمكن للنظام توفير رؤية فعلية للمخزون في المستودعات حول العالم، مع الحفاظ على دقته.
تذكّر دائماً أن المخزون ليس مجرد مهمة خلفية؛ فهو يحدد سرعة التسليمات، ومقدار السيولة النقدية المتاحة، ومدى موثوقية الشركة في نظر عملائها.
وباستخدام نظام إدارة المخزون المناسب، تصبح العمليتان أكثر سلاسة وسرعة وأقل إرهاقاً بكثير.